الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

190

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وأجهد فلانا المرض وجهد البلاء هي الحالة الشاقّة ، قاله في النهاية « 6 » . « خنقتها العبرة » بفتح العين المهملة وسكون الموحّدة والراء المهملة أخيرا : الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر ، أو الحزن بلا بكاء ، قاله في القاموس « 7 » . « اطّلع إلى الأرض » الاطّلاع الاشراف من مكان عال ، وهو هنا مجاز عن علمه سبحانه بخصوصيّاتها وسكّانها وملاحظتها بعين عنايته . « ثمانية أضراس » فسّره عليه السّلام بالمناقب ، ويحتمل أن يكون المفسّر الراوي ، وهو استعارة من أحد الأسنان ؛ لأنّ تلك المناقب توجب مضيّة في الأمور ، وتشهد أنّه ناقد « 8 » العزيمة ، وكلّ أمر عظيم جليل عجيب يسمّى ضرسا ، يقال : فلان ضرس من الأضراس ، أي : داهية من الدواهي المقام الثاني : الخبر المذكور يدلّ على إمامته عليه السّلام من وجوه متعدّدة : منها : قوله عليه السّلام « ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها بعلك » فانّه يدلّ على أنّه أفضل الامّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فيكون هو الامام ؛ لقبح تقديم المفضول على الفاضل أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 9 » قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 10 » والمخالف في ذلك مكابر . والعجب من ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، حيث نسب تقديم الملاعين الثلاثة على أمير المؤمنين عليه السّلام إلى اللّه سبحانه ، معترفا بأفضليّته عليه السّلام

--> القاموس 1 : 286 . ( 6 ) نهاية ابن الأثير 1 : 320 . ( 7 ) القاموس 2 : 83 . ( 8 ) في « س » : نافد . ( 9 ) يونس : 35 . ( 10 ) الزمر : 9 .